أحمد بن محمد الخفاجي

54

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )

المائدة طائرا بالألف ، والهمزة وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ الأكمه الذي ولد أعمى أو الممسوح العين روي أنه ربما كان يجتمع عليه ألوف من المرضى من أطاق منهم أتاه ، ومن لم يطق أتاه عيسى عليه السّلام ، وما يداوي إلا بالدعاء وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ كرّر بإذن اللّه دفعا لوهم الألوهية فإنّ الأحياء ليس من جنس الأفعال البشرية وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ بالمغيبات من أحوالكم التي لا تشكون فيها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ موفقين للإيمان فإنّ غيرهم لا ينتفع بالمعجزات أو مصدّقين للحق غير معاندين وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ عطف على رسولا على الوجهين أو منصوب بإضمار فعل دلّ عليه قد جئتكم أي ، وقد جئتكم مصدّقا وَلِأُحِلَّ لَكُمْ مقدّر بإضماره أو مردود على قوله أني قد جئتكم بآية أو معطوف على معنى مصدّقا كقولهم جئتكم معتذرا ولا طيب قلبك بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ أي في شريعة موسى عليه الصلاة والسّلام كالشحوم والثروب والسمك ولحوم الإبل ، والعمل في السبت ، وهو يدل على أنّ شرعه كان ناسخا لشرع موسى عليه السّلام ، ولا يخلّ ذلك بكونه مصدّقا بالتوراة كما لا يعود نسخ القرآن بعضه ببعض عليه بتناقض ، وتكاذب فإنّ النسخ في الحقيقة بيان ، وتخصيص في الأزمان وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ